البهوتي

17

كشاف القناع

فلم يصر قربة في أثنائه ، كما لو ذبحها للاكل ، ثم نواها للتقرب ( ولا يبرأ من الهدي ) الواجب عليه ( إلا بذبحه ونحوه ) في وقته ومحله ، إذ المقصود إراقة الدم كالتوسعة على الفقراء . ( ويباح للفقراء الاخذ من الهدي إذا لم يدفعه إليهم بالاذن . كقوله ) أي المالك ( من شاء اقتطع ، أو بالتخلية بينهم وبينه ) لأنه ( ص ) : نحر خمس بدنات وقال : من شاء فليقتطع وقال لسائق البدن : اصبغ نعلها في دمها واضرب به صفحتها وفيه دليل على اكتفاء الفقراء بذلك من غير لفظ . وإلا لم يكن مفيدا . فصل : ( سوق الهدي من الحل مسنون ) لأن النبي ( ص ) فعله . فساق في حجة الوداع مائة بدنة وكان يبعث بهديه إلى الحرم وهو بالمدينة . ( ولا يجب ) سوق الهدي . لأنه ( ص ) لم يأمر به . والأصل عدم الوجوب . ( إلا بالنذر ) لحديث : من نذر أن يطيع الله فليطعه . ( ويستحب أن يقفه ) أي الهدي ( بعرفة ) روي عن ابن عباس . وكان ابن عمر لا يرى هديا إلا ما وقفه بعرفة . ولنا أن المراد نحره . ونفع المساكين بلحمه . وهذا لا يتوقف على وقوفه بعرفة . ولم يرد بذلك دليل يوجبه . ( و ) يسن أن ( يجمع فيه ) أي الهدي ( بين الحل والحرم ) لما تقدم ( ويسن إشعار البدن ) بضم الباء جمع بدنة . ( فيشق صفحة سنامها ) بفتح السين ( اليمنى أو ) يشق ( محله ) أي السنام ( مما لا سنام له من إبل وبقر ، حتى يسيل الدم . وتقلد هي ) أي البدن . ( و ) تقلد ( بقر وغنم نعم أو